أغلب النزاعات بين الشركاء لا تنشأ من سوء نية، بل من عقد صامت: بند ناقص، أو عبارة تحتمل تفسيرين. سبع نقاط تستحق أن تتوقف عندها قبل التوقيع على أي عقد شراكة أو استثمار.
1. الحصص وطريقة تقييمها
لا تكتفِ بذكر النِّسب. حدّد ما يقابل كل حصة: نقد، عقار، حق انتفاع، خبرة، أو عمل. وإذا كانت الحصة عينية فاتفق على طريقة تقييمها ومن يقوم به. واذكر كيف يُعاد التقييم عند دخول شريك جديد أو زيادة رأس المال.
2. الإدارة وحدود الصلاحيات
من يدير الشركة؟ وما التصرفات التي لا تتم إلا بموافقة الشركاء؟ ضع سقفاً مالياً للتصرف المنفرد، وقيّد القرارات الجوهرية: الاقتراض، الرهن، بيع الأصول، توظيف الأقارب، والدخول في التزامات طويلة الأجل.
3. توزيع الأرباح
الاتفاق على «التوزيع بحسب الحصص» غير كافٍ. حدّد موعد التوزيع، ونسبة ما يُحتجز لإعادة الاستثمار، وهل يستحق الشريك المدير أجراً أو مكافأة إدارة منفصلة عن نصيبه في الأرباح.
4. آلية الخروج
أهم بند يُغفل عادة. اتفق مسبقاً على: حق الشريك في بيع حصته، وأحقية الشركاء في الشراء أولاً، وآلية تسعير الحصة عند الخروج، وماذا يحدث عند وفاة شريك أو عجزه. غياب هذا البند يحوّل أي خلاف بسيط إلى تجميد كامل للنشاط.
5. السرية وعدم المنافسة
حدّد ما يُعد معلومات سرية، ومدة الالتزام بعد الخروج، ونطاق المنع الجغرافي والزمني ونوع النشاط. الشرط المبالغ فيه قد لا يُطبَّق، والغائب تماماً يترك بابك مفتوحاً لمنافسة من داخل البيت.
6. الإخلال والإنهاء
ما الذي يُعدّ إخلالاً جوهرياً؟ وكم مهلة التصحيح؟ وما أثر الإخلال: تعويض، شراء إجباري للحصة، أم إنهاء الشراكة؟ اجعل الأثر مكتوباً حتى لا يتحوّل الخلاف إلى مفاوضة مفتوحة.
7. فضّ النزاع
اختر جهة الفصل بوضوح: المحكمة التجارية أم التحكيم. وإن اخترت التحكيم فحدّد عدد المحكمين ولغة الإجراءات ومكانها والقواعد المطبّقة. شرط التحكيم الغامض قد يُهدر الوقت في نزاع على «أين نتنازع».
قبل أن توقّع
- اقرأ التعريفات في صدر العقد؛ أغلب الخلافات تبدأ من تعريف غير دقيق.
- تأكد أن الموقّع يملك صلاحية التوقيع نظاماً، وأن الوثائق سارية.
- راجع أي مستند مُلحق: الملاحق جزء من العقد ولو بدت تفصيلية.
- احتفظ بنسخة موقّعة من كل نسخة نهائية، لا بمسودات متبادلة عبر الرسائل.
نراجع في المكتب العقود والاتفاقيات قبل التوقيع ونحدّد المخاطر بوضوح، ونقدّم استشارات هيكلة الاستثمار والشراكات بما يحمي حقوق المستثمر.
هذا المحتوى للتعريف العام ولا يُعدّ استشارة قانونية؛ تختلف الصياغة المناسبة باختلاف النشاط وطبيعة الشراكة.